حبيب الله الهاشمي الخوئي

402

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

لا يدفعه إلَّا الشّرّ . المعنى قد تعرّض عليه السّلام في حكمته هذه لبيان فلسفة المجازات والقصاص في الشرائع وبيان أنّه إذا لم يجر حكم الإعدام على القاتل والقصاص على الجاني لا يمكن دفع الشرور عن الاجتماع المبتلى بالجهل والغرور ، فقوله عليه السّلام مقتبس من قوله تعالى : * ( « وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلْبابِ » ) * ومن قوله تعالى * ( « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه ِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » ) * . الترجمة سنگ را بهمان جا كه از آن آمده است برگردانيد ، زيرا بد را جز با بد نتوان دفع كرد . چه خوش سروده است : كلوخ انداز را پاداش سنگ است وگرنه كار عدل وداد تنگ است الرابعة بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 304 ) وقال عليه السّلام لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع : ألق دواتك وأطل جلفة قلمك ، وفرّج بين السّطور ، وقرمط بين الحروف فإنّ ذلك أجدر بصباحة الخطَّ . اللغة قال الشارح المعتزلي : لاق الحبر بالكاغذ يليق أي التصق ، ولقته أنا يتعدّى ولا يتعدّى ، وهذه دواة مليقة أي قد أصلح مدادها وجاء ألق الدواة إلاقة ، فهي ملاقة وهى لغة قليلة وعليها وردت كلمة أمير المؤمنين عليه السّلام . وقال « المنجد » : لاق يلوق الدواة : أصلح مدادها ، ألاق يليق الدواة ، بمعنى لاقها . وتقول : هي ( جلفة ) القلم بالكسر والحلفة هيئة فتحة القلم الَّتي يستمدّ بها